الشيخ الجواهري

393

جواهر الكلام

كراهة الاستقبال ، فتأمل فإنه جيد جدا ، نعم ما سمعته عن المبسوط لا تساعده قاعدة الاطلاق والتقييد ، وصحيح عبد الرحمان وخبر الخصال واردان في المحمول كغيرها لا فيما نحن فيه ، والمحصل جميعا خفة الكراهة فيه بالوضع خلف في هميان ونحوه ، هذا . وليعلم أن ظاهر العبارة وغيرها بل هو ظاهر بعض النصوص دوران الكراهة على كون الصورة بين اليدين سواء كانت في جهة القبلة أو لا ، كما في بعض أحوال الاضطرار في الصلاة ، والتخصيص بجهة القبلة في بعض النصوص جار مجرى الغالب ، واحتمال معارضته بامكان جريان القدام ونحوه في آخر مجراه يدفعه التسامح في أمر الكراهة وظاهر الفتاوى ، ووجود حكمة الكراهة ، بل هي في غير القبلة أشد مشابهة لعبادة الأصنام . وليس في الفتاوى ولا النصوص التعرض لدفع الكراهة ببعد العشرة بل ولا بالحائل كالعنزة ونحوها ، ويجري فيه ما سمعته سابقا في المسألة المتقدمة ، نعم لا ريب في زوالها بالحائل الساتر كما يفهم من الأمر بالتغطية ، وفي خبر علي بن جعفر ( 1 ) المروي عن قرب الإسناد سأل أخاه ( ع ) " هل يصلح له أن يصلي في بيت على بابه ستر خارجه فيها التماثيل ، ودونه مما يلي البيت ستر آخر ليس فيه تماثيل ، هل يصلح له أن يرخي الستر الذي ليس فيه التماثيل حتى يحول بينه وبين الستر الذي فيه تماثيل أو يسد الباب دونه ويصلي ؟ قال : نعم لا بأس " والله أعلم ، هذا . * ( و ) * قد تقدم في بحث القبلة الدليل على أنه * ( كما تكره الفريضة في جوف الكعبة ) * كذلك * ( تكره على سطحها ) * والخلاف في ذلك وفي الكيفية ، فلاحظ وتأمل . * ( و ) * كذا * ( تكره في مرابط الخيل والبغال والحمير ) * على المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة كادت تكون إجماعا ، بل في الغنية دعواه عليه ، وبه مع الأصل والاطلاقات

--> ( 1 ) قرب الإسناد ص 113 المطبوع بالنجف